ابن أبي الحديد

160

شرح نهج البلاغة

قال الصرمة هاهنا : قطعة من النخل ويقال للقطعة الخفيفة من الإبل صرمة ويقال لصاحبها مصرم ولعله قيل للمقل مصرم من هذا . وثمغ : مال كان لعمر ووقفه . * * * وفى حديثه : أنه لما قدم الشام تفحل له أمراء الشام ( 1 ) قال : أي اخشوشنوا له في الزي واللباس والمطعم تشبها به وأصله من الفحل لان التصنع في اللباس والقيام على النفس إنما هو عندهم للإناث لا للفحول . * * * وفى حديثه أنه قدم مكة فسأل من يعلم موضع المقام - وكان السيل احتمله من مكانه - فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي يا أمير المؤمنين قد كنت قدرته وذرعته بمقاط عندي ( 2 ) . قال المقاط الحبل وجمعه مقط . * * * وفى حديثه أنه قال للذي قتل الظبي وهو محرم ( خذ شاة من الغنم فتصدق بلحمها وأسق إهابها ) ( 3 ) . قال الإهاب الجلد . وأسقه أي اجعله سقاء لغيرك كما تقول أسقني عسلا أي اجعله لي سقاء وأقد بي خيلا أي أعطني خيلا أقودها وأسقني إبلا أعطني إبلا أسوقها .

--> ( 1 ) الفائق 2 : 250 ( 2 ) الفائق 3 : 41 . ( 3 ) النهاية 2 : 170 .